فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 262

محمد باقر الصدر

فلسَفتنا

دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية الديالكتيكية (الماركسية)

طبعة جديدة

مصححة ومنقحة

اسم الكتاب: فلسفتنا

المؤلف: الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر

الناشر: المجمع العلمي للشهيد الصدر (قده)

بسم الله الرحمن الرحيم

غزا العالم الإسلامي, منذ سقطت الدولة الإسلامية صريعة بأيدي

المستعمرين, سيل جارف من الثقافات الغربية, القائمة على أسسهم

الحضارية, ومفاهيمهم عن الكون, والحياة والمجتمع. فكانت تمد الاستعمار

إمدادًا فكريًا متواصلًا, في معركته التي خاضها للإجهاز على كيان الأمة,

وسر أصالتها, المتمثل في الإسلام.

وفدت بعد ذلك إلى أراضي الإسلام السلبية, أمواج أخرى من تيارات

الفكر الغربي, ومفاهيمه الحضارية, لتنافس المفاهيم التي سبقتها إلى الميدان,

وقام الصراع بين تلك المفاهيم الواردة, على حساب الأمة, وكيانها الفكري

والسياسي الخاص.

وكان لا بد للإسلام أن يقول كلمته, في معترك هذا الصراع المرير,

وكان لا بد أن تكون الكلمة قوية عميقة, صريحة واضحة, كاملة شاملة,

للكون, والحياة, والإنسان, والمجتمع, والدولة والنظام, ليتاح للأمة أن

تعلن كلمة (الله) في المعترك, وتنادي بها, وتدعو العالم إليها, كما فعلت في

فجر تاريخها العظيم.

وليس هذا الكتاب, إلا جزء من تلك الكلمة, عولجت فيه مشكلة

الكون, كما يجب أن تعالج في ضوء الإسلام, وتتلوه الأجزاء الأخرى, التي

يستكمل فيها الإسلام علاجه الرائع, لمختلف مشاكل الكون والحياة.

?فلسفتنا

فلسفتنا هو: مجموعة مفاهيمنا الأساسية عن العالم, وطريقة التفكير فيه. ولهذا كان الكتاب ـ باستثناء التمهيد ـ ينقسم إلى بحثين: أحدهما نظرية

المعرفة, والآخر المفهوم الفلسفي للعالم.

ومسؤولية البحث الأول في الكتاب تتلخص فيما يلي:

أولًا: الاستدلال على المنطق العقلي, القائل, بصحة الطريقة العقلية في

التفكير وان العقل, بما يملك من معارف ضرورية فوق التجربة, هو المقياس

الأول في التفكير البشري, ولا يمكن أن توجد فكرة فلسفية. أو علمية دون

إخضاعها لهذا المقياس العام, وحتى التجربة التي يزعم التجريبيون أنها

المقياس الأول, ليست في الحقيقة إلا أداة لتطبيق المقياس العقلي, ولا غنى

للنظرية التجريبية عن المنطق العقلي.

وثانيا: درس قيمة المعرفة البشرية بالتدليل على أن المعرفة, إنما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت