الصفحة 10 من 43

الأصلية واجهه كثيرٌ من العامة والخاصة، آذوه أشد الأذى وأخرجوه من البصرة في الهاجرة ماشيًا وحده، فيَمَّمَ وجهه نحو الزبير، وأراد مواصلة المسير إلى الشام لتمام مقصده من العلم ولكن ضياع نفقته منه أثنى عزمه عن المسير إليها، فقصد الأحساء ونزل إلى علمائها والتقى بفحول العلماء هناك في ضيافة الشيخ عبدا لله بن محمد بن عبدا للطيف الأحسائي الشافعي. ثم بعد هذا السفر الشاق والبعد عن بلده ووالده عاد بعد رحلته العلمية إلى نجد، فعاود القراءة في كتب التفسير والعقيدة والحديث، فوافق هذا الإطلاع من الشيخ ذهنًا حادًا وفكرًا نيرًا وفهمًا صحيحًا وتحرزًا من التقليد وبعدًا عن الجمود وطلبًا للحق مِنْ مراجعهِ الصحيحة ومنابعهِ الأولى.

وقام بعد ذلك بواجب الدعوة إلى الله وتصحيح مااندرس من معالم الدين الخالص والتوحيد النقي وأراد الرجوع بالناس إلى العقيدة الخالصة ونبذ الشركيات وتوحيد رب الأرض والسماوات .. ولكنه لقي معارضة قوية وأذية كبيرة من مناوئيه، إلا أن ذلك لم يثنه عن عزمه ولم يصده عن مقصده شأنه شأن الدعاة المصلحين السائرين على خطا سيد الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.

وبعد حياة حافلة بالعلم والدعوة وافاه أجل الله تعالى في عام (1206هـ) رحمه الله رحمة واسعة وغفر له ولجميع المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت