وقفة تأمل وتحقيق
هذه سيرة هذا الشيخ كما جاءت ممن ترجم له وممن هم أعرف الناس بحاله، ولكن كما أسلفنا لكل مصلح مناويء وشانيء؛ ابتداء من الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه، وانتهاء بكل مصلح وداعية إلى الحق يأتي بخلاف الواقع الذي عليه قومه ومعاصروه، فهذا الشيخ المظلوم قد رماه أعداؤه عن قوس واحده ولكن تكسرت الرماح دونه، وما أحقهم بقول القائل:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
فأعلى الله شأنه؛ وكبت أعداءه ومبغضيه، فالتاريخ والعالم كله قد عرف (محمد بن عبدا لوهاب) ولكن من يعرف ابن جرجيس أوابن داوود الزبيري أوالقباني أواللكنهوري أوالنبهاني ... وغيرهم؛ وبقي هذا الشيخ علمًا على الهداية ومجددًا أمر هذا الدين في هذا العصر، وصدق الله العظيم القائل: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) }
[الرعد:17]
وعلى هذا فليعم القارئ الكريم أن كل من كتب عن هذا الشيخ