من هو محمد بن عبدا لوهاب؟
هو مصلح ظهر في قلب الجزيرة العربية وأهلها آنذاك في ظلام دامس وبُعدٍ عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فقوم يدعون الأشجار وآخرون يرجون من الأحجار ما يرجون من الله الغفار! ظُلمٌ وقَتلٌ ونهبٌ بين القبائل، فالقوي يأكل الضعيف؛ والكبير يغلب الصغير؛ والغني يظلم الفقير .. نعم إنها غربة الدين.
ولد عام (1115هـ) على هذا الوضع السائد في الجزيرة وما جاورها، فنشأ نشأة صالحة في بيت علم ودين فطلب العلم، وسافر من نجد إلى مكة ثم المدينة النبوية ثم البصرة وأقام بها مدة يستزيد من العلم على أيدي علمائها، حيث تكونت شخصيته العلمية وقوي عوده وأكسبته التجارب ورؤية أهل البلاد المختلفة قوة في حمل الحق والدفاع عنه.
وفي البصرة بدأ ينكر على العامة أفعالهم الشركية وينكر على العلماء سكوتهم، واستحسن ذلك منه أحد أشياخه هناك وهو الشيخ (المجموعي) . وقيل إن الشيخ ألف كتابه التوحيد بالبصرة لنفع العامة والجهلة، وقيل إنه ألفه في حريملاء بعدما قدم من البصرة.
ولكنه لشدة غربة الدين آنذاك وشدة بعد الناس عن منابع الدين