وإذا كنا نسمع بين الفينة والأخرى، عن حوار الحضارات، وعن التفاعل بينها، فيجب ألا يغيب عن ذهننا، أن لفة الحوار، الذي تفرضه الحضارة الغربية، هي ماسبق وذكرناه"إحاطة واستيعاب ومن ثم تبديد وإفناء الحضارات الأخرى"وهي عملية أشبه ما تكون بالغزو الحضاري.. والسؤال الذي ما فتئ يطرح نفسه، منذ بدايات ما سمي بعصر النهضة العربية، وفي ظل هذا العسف الحضاري المستبد: ما مدى قدرتنا على ضبط مسار آلية الاحتكاك والتفاعل مع هذه الحضارة المسيطرة؟ بما يخدم خصوصية الوجود الحضاري العربي.