فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 100

أما أوربا، فإنها في قاموس العرب والمسلمين، إما بلاد الروم، وإما بلاد الفرنجة..."وتعبير الفرنجة، يقصد به الكاثوليك، ثم ضم إليهم البروتستانت. والفرنجة اسم يميزهم عن المسلمين، وعن اليونان"الأرثوذكس"الذين يسمون رومًا. والفرنجة في ذلك الوقت بدوا للمسلمين برابرة، مشركين، مع ما في نظرة المسلمين إلى الحضارة المسيحية، وإلى المسيحية -ذاتها- من تسامح وتساهل، أكبر بكثير مما في نظرة أوربا المسيحية المعاصرة، التي تنظر إلى الإسلام على أنه كله شر" (7) .

الهوامش:

1-لويس، برنارد: الغرب والشرق الأوسط،. ترجمة د. نبيل صبحي،"دار النشرمجهولة، مكان مجهول، تاريخ الطبع مجهول، ص2."

2-المصدر السابق:ص1.

3-"": ص 34.

4-"": ص 36.

5-العروي، عبد الله: الأيديولوجية العربية المعاصرة،"دار الحقيقة، بيروت، 1981"،ط4،ص8.

6-لويس، برنارد: مصدر سابق، ص 37.

7-المصدر السابق: ص 38- 39.

مفهوم الشرق في أوربا

"كان الغربي المتوسط الثقافة، وما يزال ، بالغ الجهل بتاريخ بلاد الإسلام وبمصيرها الثقافي. وحتى لو تعلم- لغايات نفيعة أولًا-لغتها، فقد كانت تعوزه الأسانيد لإدراك جذور وطموحات مخاطبيه.." (1) ."وإن عديدًا من المختصين"الغربيين"القادرين على مراجعة النصوص، اقتصروا لوقت مديد على أحكام قاطعة، كان الاستشراق في بدايته يأخذ بسذاجة نقاط اعتماده من الثقافة الغربية وحدها، ومن هنا قساوته تجاه الأخرى"الثقافة العربية الإسلامية" (2) ."

فهناك رؤية ما تكونت في أوربا تجاه الشرق. وقد وضعت الصوى الأساسية لتلك الرؤية في القرن الثاني عشر، ثم توسعت في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، لتمتد حتى القرن الثامن عشر، الذي يعتبر قرنًا مختلفًا إلى حد ما- وحتى العصر الاستعماري.. هذه الرؤية تنطلق من عداء واسع للنبي- الذي أوقف بنبوءته الكاذبة بزعمهم تطور الإنسانية باتجاه المسيحية""بطبعتها الأوربية طبعًا"-؟؟!!."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت