فهرس الكتاب
-آن خالك نجم لا يضارعه أحد في اللصوصية.
-يا عم...
لتغلق فمك يا وغد الأوغاد ودعني أتم الحكاية. المهم، أن سنوات عديدة جدًا ماكان الجد ليصدق كثرة عددها، قد مرت لتقع تلك الأعمال الخرقاء التي كان الجد بحاجة إليها، لتدعم اعتقاده. لكن الأمر وقع متأخرًا جدًا، مما جعل جدك يقع أسير الحزن إلى أن مات.
-لماذا؟
-لأن جدك لم يستطع أن يدق خالك نجم بعصاه دقًا، لا لأنه أكبر أولاده ويكاد يكون شيخًا مثله، إنما كان خالك على فراش الموت. قيل أن جدك شيعه إلى القبر وهو يطحن أسنانه كمدًا وغضبًا. ثم تحول الكمد والغضب تحت ثقل الوقت إلى حزن، لم يكن بوسعه التخلي عنه، فأخذه معه إلى مثواه الأخير.
حين توقف العم كمال عن حديثه لم يكن لدي ما يمكن أن احتج به، إذ أن هذا العم توغل عميقًا في تمزيق روحي بهذه الحكاية التي ستطال ليس واحدًا من أخوالي فقط، بل أكثرهم إن لم يكن جميعهم، وكذلك المرحوم جدي الذي جعله يذهب إلى قبره حزينًا في بداية الحكاية. ترى أين ستنتهي آفاق هذه الحكاية؟. لم أكن بحاجة إلى جواب، كنت بحاجة إلى شيء آخر يجعلني أحتمل السخرية من قوم أمي.
واصل العم كمال حكايته: