فهرس الكتاب
ورشّ صلى الله عليه وسلم بقية وضوئه على جابر بن عبدالله وهو مريض فشفي بإذن الله، وحلق رأسه صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر، فأعطى شقّه الأيمن أبا طلحة الأنصاري لأن صوته في الجيش كمائة فارس جائزة له، والنصف الآخر وزع على الناس، فكادوا يقتتلون عليه، فمنهم من حصل على شعرة، ومنهم من تقاسم هو وصاحبه شعرة واحدة، ومنهم من كان يضع هذه الشعرة في الماء إذا أراد أن يشرب.
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ……وعراف نجد إن هما شفياني
فوالله ما من رقية يعلمانها ……ولا شربة إلا بها سقياني
فجئت الى المعصوم حتى أعلّني ……بشربة حقّ من هدى وبيان
ومسح صلى الله عليه وسلم رأس أبي محذورة وهو صغير، فأقسم أبو محذورة لا يحلق هذا الشعر الذي مسّه كف الرسول صلى الله عليه وسلم، فبقي طيلة حياته حتى طال ودفن معه.
وكان الصبيان يأتونه صلى الله عليه وسلم بآنيتهم فيضع كفه المبارك في إناء الماء واللبن، فيجدون فيه البركة والشفاء بإذن الله.
وقصص بركته لا تنتهي، وأحاديث معجزاته لا تنقضي، فهو المبارك أينما حل وأينما ارتحل، وهو الموفّق أينما سار وأقام.
يا رب صلّ وسّلم ما أردت ……على نزيل عرشك خير الرسل كلهم
الرسول صلى الله عليه وسلم مربيا:
{ يتلوا عليكم ءايته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} .
هديتنا لسبيل الحق نسلكه ……مسّكتنا حبل هدى غير منصرم
أنت الإمام الذي نرجو شفاعته ……وأنت قدوتنا في حالك الظلم