الصفحة 149 من 169

على أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة ويلحق بمكة من كره الإسلام، و ذلك في معاهدة الحديبية، وما نعلم أحدًا ارتد عن دينه، و لا نعرف شخصًا طبيعيًا فضل الشرك على التوحيد، أو أهواء الأرض على شريعة السماء!!؛ إلا ما روي عن جبلة بن الأيهم الذي كره أن يقتص منه لما لطم رجلًا من العامة، وقال: كيف و أنا أمير و هو سوقة؟ فلما قال له أمير المؤمنين: إن الإسلام سوّى بينكما؛ احتال حتى خرج من سلطان الإسلام، ولحق بالروم متنصِّرًا، وهذا الأرعن لم يفعل ذلك لأن التثليث أرجح في نفسه من التوحيد؛ و لكنها حمية غبية أفقدته الرشد و أضلته عن سواء السبيل، ويرون عنه أنه راجع أمره وذكر ما كان منه وقال:

تنصرت الأشراف من عار لطمة ... فما كان فيها لو صبرت لها ضرر

تكلفني منها لجاج وغيرة ... وبعت لها العين الصحيحة بالعور

فيا ليت أمي لم تلدني وليتني رجعت إلى الأمر الذي قاله عمر

و نلفت النظر إلى أن قوى كثيرة تعمل الآن لنهش الكيان الإسلامي، وتهين عراه، و إثارة لغط مفتعل حول شعب الإيمان كلها؛ أعلاها و أدناها.

وعلى المسلمين أن يدفعوا عن دينهم بالوسائل المشروعة كلها، يثبتون القلِق، ويقتلون الخائن، ويحيون في جو من الوضوح والإخلاص.

إن سرقة العقائد والأخلاق أصبحت حرفة لعصابات من المنصرين الذين يكرهون الإسلام وكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم، ويبعثرون أسباب الفتنة في كل ناحية حتى يقلبوا المجتمع كله رأسًا على عقب.

و من حق المسؤولين عن هذه الأمة المظلومة أن يحموا عقائدها وشرائعها، و يردوا عنها كيد المتربصين، و مؤامرات الحاقدين، ويجب أن نتشبث بحدود الإسلام كلها، مدركين أن الصحة العقلية و الاجتماعية في إقامتها ..." [1] ."

* حدث معبر:

بعض أعضاء السفارة البريطانية (في السعودية) حكم عليهم بالجلد، لأنهم تعاطوا الخمر، وجاهروا بذلك .. ، فقال وزير الخارجية البريطاني- آنذاك-: أنه ضد جلد الإنسان، ولكن من يذهب إلى دولة ما؛ عليه أن يحترم قوانينها!.

أخيرًا: هنالك جرائم أخرى ورد في الشرع أنها توجب على من ارتكبها القتل ومنها:-

-الزاني المحصن: [وقد سبق ذكر الدليل]

-من أتى بفعل قوم لوط عليه السلام: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. [2]

(1) محمد الغزالي، هذا ديننا (بيروت، الدار الشامية، ط1/ 1999م) ، ص189 - 192.

(2) صحيح [رواه أبو داود وغيره، وانظر صحيح الترغيب برقم 2422]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت