فهرس الكتاب
-الساحر: عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حد الساحر ضربة بالسيف"؛ رواه الترمذي وغيره بسند ضعيف [1] ، ولكنه صح موقوفًا على جندب رضي الله عنه؛ رواه الحاكم وغيره عن الحسن البصري-رحمه الله-:"أن أميرًا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل بسيفه، و اشتمل عليه، فلما رآه ضربه بسيفه، فتفرق الناس عنه، فقال: أيها الناس لن تراعوا، إنما أردت الساحر - فأخذه الأمير فحبسه. فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صنعا! لم يكن ينبغي لهذا و هو إمام يؤتم به يدعو ساحرا يلعب بيد يديه، و لا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف [2] "قال الألباني: '' قلت: و هذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن، وقد توبع ... '' [3]
و عن بجالة؛ قال: '' كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس، إذ جاءنا كتاب عمر-رضي الله عنه- قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر ... '' [4]
-القاتل: [تقدم ذكر الدليل]
-المحارب (من الحرابة) : [تقدم ذكر الدليل]
كل تلك الجرائم أوجب فيها القتل؛ حرصًا من الشارع على طهارة المجتمع، لأن الدين يدعو إلى الفضيلة، ويحارب الرذيلة، وقد أتى لحفظ مصالح ضرورية (الدين - العقل- النفس -النسل- المال) ؛ فعندما تحارب الأمة الدعارة والخمور وسفك الدماء؛ إنما تقصد أن تقضي على الفواحش قبل انتشارها واستفحالها، فمعظم النار من مستصغر الشرر.
وقد يبتر طبيبٌ أصبعًا لإنسان حتى لا ينتشر المرض في باقي الجسد.
وأكبر دليل على أن السكوت على الرذائل قد يعدي كل المجتمع؛ ما كنا نراه من انتشار بيوت الدعارة والبارات في السودان، وكان الناس يرتكبون المعاصي دون استحياء، ودون إنكار؛ فصار المنكر معروفًا والمعروف منكرًا.
ومن التاريخ: أن أمة كاملة قد شذت عن الفطرة؛ فأتت الذكران دون الإناث وهم قوم لوط عليه السلام؛ فدمرهم الله تعالى.
* فهل الإسلام الذي أوجب القتل في تلك المعاصي، تراه يسكت عن أهم قضية؛ والتي هي حماية العقيدة.
أ حماية العقيدة أخطر أم حماية الأخلاق؟ وهل حفظ الدين في ترتيبه قد قدمه العلماء على غيره من الضروريات أم العكس؟
لقد جعلوا حفظ الدين في المقدمة، وأوجبوا قتل الكفرة والمرتدين.
(1) ضعيف [ضعيف الترمذي برقم 244] .
(2) المستدرك على الصحيحين، [4/ 401] .
(3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، [3/ 641] .
(4) صحيح [رواه أبو داود وغيره، وقد رواه البخاري مختصرًا] .