الصفحة 74 من 169

عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول:"أَعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كل عَيْنٍ لامَّةٍ». [1] "

13/ شجرة الزقوم، قال تعالى: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ(64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ) [الصافات: 64 - 65] .

سؤال كيف تنبت وسط النيران والمعروف أن الأشجار تحتاج لتربة خاصة، وإلى مياه؟

بعد تلك الحقائق، لا يقول أحد من الناس كيف يتم عذاب القبر؟ لأن الله على كل شئ قدير، وأحب أن أوضح بأنه لا ينكر عذاب القبر إلا مكابر أو جاحد؛ فقد أثبتت الآيات والأحاديث الصحيحة عذاب القبر، والعلماء في تفاسيرهم و شروحهم لها قد بينوا ذلك ولم يختلفوا في حدوثه.

ملاحظة:

هناك اعتقاد لم أسمعه مباشرة من (شيخ حسن) - إنما ذكره لي بافتخار المهندس (عبد التواب مصطفى) - وهو إنكار (شيخ حسن) لكل معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف القرآن إذ يعتبرها من الإسرائيليات!، وقد دافع عنه المهندس بشدة قناعة برأيه؛ وأقول:

أن القرآن هو من المعجزات الباقية، ولكن هناك أيضًا كثير من المعجزات المذكورة في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة؛ ومنها ما ذكرت أعلاه (حنين الجذع، ونطق الذراع المسمومة، وتسليم الحجر) ، وغيرها كانشقاق القمر، وتكثير الطعام، ونبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، التنبؤ بالأمر المستقبلية، وغيرها.

سؤال: كيف يوفق (شيخ حسن) بين قول: لا معجزة غير القرآن، والقرآن أثبت معجزة انشقاق القمر، وهي من معجزات الرسول؛ فهل معجزة انشقاق القمر من الإسرائيليات؟، مع ملاحظة أن من الذين أنكروا المعجزات بتأويلها أو تضعيفها المعتزلة وبعض المتأخرين من ذوي الأهواء.

الأدلة والبراهين المؤكدة لعذاب القبر:-

أولًا: القرآن الكريم:

قال تعالى: (يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاء) [إبراهيم:27] عن البراء بن عازب، رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم إذا سئل في القبر، شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} . [2] وذكره الطبري و القرطبي وابن كثير وغيرهم."

(1) رواه البخاري وغيره.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت