فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ولقد رأيتُ الماءَ ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
(أكثر العلماء أن معناه: أنّ الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم. وقيل: يحتمل أنّ الله كَثَّر الماءَ فصار يفور من بين أصابع النبيّ صلى الله عليه وسلم) .
وفي غزوة تبوك:
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ثمّ غرف (أي: الرسول صلى الله عليه وسلم) من العَيْن (عين تبوك) قليلا قليلا، حتى اجتمع الوَشْلُ (القليل من ماء النبع) ، ثمّ غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويده، ثمّ أعاده فيها، فجرت العينُ بماء كثير، فاستقى الناس. ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك يا معاذ، إنْ طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جنانا". رواه مسلم.
ـ وبعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدَر دُوْمَة الجندل (أيّام غزوة تبوك) على رأس مجموعة من فرسان المسلمين، وقال له:"إنّك ستجده يصيد البقر". فأتاه خالد ومن معه، فوجده كما وصف النبيّ صلى الله عليه وسلم. فأخذه خالد، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـ في طريقهم إلى خيبر، كان عامر بن الأكوع رضي الله عنه يحدو بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:"يرحمه الله". قال رجلٌ من القوم: وَجَبَتْ يا نبيّ الله؛ لولا أمتعتنا به!. رواه البخاري. (وكانوا يعرفون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يستغفر لإنسان يخصّه إلاّ استشهد ذلك الإنسان. وقد استشهد عامر رضي الله عنه في خيبر) .
إبراء المرضى:
فقد تفل في عين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (يوم خيبر) وكانت رمداء، فبرئت لساعتها بإذن الله، حتى كأن لم يكن به وجع. رواه البخاري ومسلم. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما رَمدْتُ منذ تَفِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في عيني. رواه أحمد.
وتفل على جرح الصحابي الحارث بن أوس رضي الله عنه فبرأ. (وذلك يوم قَتَلَ كَعْبَ بن الأشرف النضري، وهو من أشدّ يهود خطرا على الإسلام، وبعد