أطفأها الله، ويسعون في الأرض فسادا، والله لا يحبّ المُفسدين). المائدة: 64.
وأيّ إنسان يعرف تعظيم الأنبياء، إن لم تظفر نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وعظمته عنده بالتعظيم!.
وماذا يُساوي إنسان لا يُساوي أعظم إنسان شيئا لديه!!؟.
إنّ تعظيم النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم لنافع لمن يُقدّرونه، وليس بنافع له صلى الله عليه وسلم أن يُقدّروه؛ لأنّه في عظمته الخالدة لا يُضار بإنكار، ولا ينال منه بغي الجُهلاء، إلاّ كما نال منه بغي الكفّار من معاصريه.
وصدق من قال: لا يعْرِف فضلَ ذوي الفضل إلا ذو فضل.
حسبنا من عَظَمَة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم أن نُقيم البرهان على أنّ محمدا صلى الله عليه وسلم عظيم في كلّ ميزان. فهو عظيم عند الله، وعند الملائكة، وعند الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام أجمعين ـ، وعند المُنصفين من الخلق أجمعين. وعظيم في ميزان الدين. وعظيم في ميزان العلم. وعظيم في ميزان الشعور.
ولكنْ رُبَّ ضارّةٍ سارّة، فَفَعْلَتُهم تلك، وحّدت هذه الأمة، وأيقظت النائمين منها، وأظهرت الخيرية في أمّة الخير، التي هبّت كلها جميعا لنصرة هذا النبيّ الحبيب العظيم الشفيع صلى الله عليه وسلم.
ـ محبة النبيّ صلى الله عليه وسلم ولزوم طاعته
قال سبحانه وتعالى: (قلْ إنْ كُنْتُم تُحِبُّون اللهَ فاتَّبِعُوْنِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ويغْفِرْ لكم ذُنوبَكُم واللهُ غفورٌ رَحيمٌ - قُلْ أطيعوا اللهَ والرسولَ فإنْ تَوَلَّوا فإنَّ اللهَ لا يُحبُّ الكافرين) . آل عمران: 31 - 32.
وقال سبحانه وتعالى: (فلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتّى يُحَكِّمُوك فيما شَجَرَ بينهمْ ثُمَّ لا يَجدوا في أنْفُسِهم حَرَجًا ممَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيما) . النساء: 65.
وقال سبحانه وتعالى: (النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفِسِهِم) . الأحزاب: 6.
وقال سبحانه وتعالى: (وما كانَ لِمُؤْمنٍ ولا مُؤْمِنةٍ إذا قَضَى اللهُ ورسولُه أمْرًا أنْ يكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ منْ أمْرِهِمْ) . الأحزاب: 36.