فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 75

وقال سبحانه وتعالى: (وما آتاكُمُ الرسولُ فَخُذُوْهُ وما نَهَاكُم عنه فانْتَهُوا) . الحشر: 7.

وقال صلى الله عليه وسلم:"ما نهيتُكم عنه فاجْتَنِبُوْهُ، وما أمرتُكم به فاتُوا منه ما استطعتم". رواه البخاري ومسلم. وهذا الحديث من قواعد الإسلام العظيمة المشهورة.

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"والذي نَفْسِي بيده، لا يؤمن أحدُكُم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده، وولده، والناس أجمعين". وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحبّ إليه من نَفْسِه".

ألا وإنّه لمن المعلوم بالضرورة، أنّ من تمام محبَّته صلى الله عليه وسلم، طاعَتَه واتّباعه، وأن يكون الأسوة لنا في جميع مناحي حياتنا. (ومنْ يَعْصِ اللهَ ورسولَه فقدْ ضَلَّ ضلالًا مُبِيْنا) . الأحزاب: 36.

ولكن! لماذا يستغرب الناسُ حُبَّ المسلمين لنبيهم صلى الله عليه وسلم؟ وكيف لا نحبه وهو سبب هدايتنا إلى الدين القويم، والصراط المستقيم؟! كيف لا نحبّه وهو أولى بنا من أنفسنا! كيف لا نحبه، وهو الذي لم يترك خيرا إلا أرشدنا إليه، ولا شرا إلا حذّرنا منه.

كيف لا نحبه، وقد أخبرنا أن جميع الناس يوم القيامة، الرّسلَ والأنبياء، فمن دونهم، كلّ منهم يقول: اللهمّ نَفْسِي ... اللهم نفسي ... إلاّ الحبيبَ الشفيع، إلاّ صاحب الحوض المورود والمقام المحمود، يقول: يا رب يا رب؛ أمّتي ... أمّتي.

هو الحبيب الذي ترجى شفاعته ... عند الصراط إذا ما زلّت القدم

كيف لا نحبه، ونحن نقرأ قول الله مولانا سبحانه وتعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) . الضحى: 5، ونحن نعلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يرضى حتى يخرج جميع العصاة من أمّته من النار ويدخلهم الجنّة.

كأنّك من كلّ النفوس مركّب ... فأنت إلى كل النفوس حبيب

وكيف لا نُحبّ من أحبّه الله سبحانه وتعالى وفضّله على سائر خلقه واصطفاه؟!.

ومن أولى بالحبّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.

ـ هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت