فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 75

كما حفظه صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصدّيق رضي الله عنه في غار ثور، من الطلب وقصّاص الأثر، الذين وصلوا عند باب الغار. وحادثة سراقة بن مالك معروفة مشهورة).

محاولة عمير بن وهب الجمحي، بالتنسيق مع صفوان بن أميّة (أسلما فيما بعدُ) ، وذلك بعد غزوة بدر الكبرى. حيث اتفقا في مكّة على خطّة لقتل النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقبل وصول عمير المدينة أخبرَ اللهُ سبحانه وتعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم الخبرَ. فلما وصل عمير المدينة قُبِضَ عليه، واعترف بالأمر، وأسلم بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وصول بعض فرسان قريش إليه يوم أُحُدٍ، بقصد قتله، فأصابوه إصابات بليغة بعد أن تخلّى الرماة من المسلمين عن مواقعهم ـ ولكنّ الله سبحانه حفظه ونجّاه من بين أيديهم.

محاولة رجل من المشركين اغتياله وهو نائم في ظلّ شجرة في غزوة ذات الرقاع، قِبَلَ نجْدٍ.

ففي صحيح مسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ رجُلا أتاني وأنا نائم، فأخذَ السيفَ، فاستيقظتُ وهو قائم على رأسي، فلم أشعُر إلاّ والسيفُ صَلْتَا في يده، فقال لي: مَنْ يمْنَعُكَ مِنِّي؟ قال: قلتُ: الله. ثمّ قال في الثانية: من يمنعك منّي؟ قال: قلتُ: الله. قال: فَشَامَ السيفَ، فها هو ذا جالس". (صلتا: مسلولا، شام السيف: أغمده) .

محاولات اليهود الغدر به وقتله، ومنها:

1 ـ محاولة يهود بني النضير إلقاء صخرة عليه من فوق جدار كان يستند إليه ... فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبرُ بما همّوا، فنهض سريعا كأنه يريد حاجة، وتوجّه إلى المدينة. ولحقه أصحابه، فقالوا: يا رسول الله قُمتَ ولم نشْعر! قال:"همّت يهودُ بالغدر، فأخبرني الله بذلك؛ فقمتُ".

2 ـ ومنها: محاولة تسميمه بعد غزوة خيبر.

ففي صحيح البخاري عن أمّ المؤمنين الصِدِّيقة بنت الصِدِّيق عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرض موته الذي مات فيه:"ياعائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَري من ذلك السمّ". (يشير بذلك إلى الشاة المصليّة التي قدمتها له زينب بنت الحارث/ زوج سلام بن مشكم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت