فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 75

أسلمت فيما بعد، وأكثرت السمّ في ذراع الشاة ـ أحب أجزاء الشاة إليه ـ وذلك بعد غزوة خيبر). وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا.

محاولة اثني عشر منافقا اغتياله في طريق عودته من غزوة تبوك.

وقد حفظه مولاه، جسدا وروحا؛ حيا وميتا.

قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه وإخوانه من الأنبياء:"إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء".

وقد ردّ الله كيد أعدائه الذين حاولوا سرقة جسده الطاهر الشريف، وذلك أيّام حكم نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله.

ففي كتاب الكواكب الدُريّة في السيرة النُوريّة (تاريخ السلطان نور الدين محمود بن زنكي) لمؤلفه بدرالدين ابن قاضي شهبة (779 ـ 851 هـ/ 1377 ـ 1448 م) : أنّ السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي وصل إلى المدينة النبويّة سنة 557 هـ لرؤيا رآها، حيث رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ثلاث مرّات في ليلة واحدة، وهو صلى الله عليه وسلم يقول له في كلّ مرّة: يا محمود أبعدني عن هذين الشخصين، يُشير إلى أشقرين تجاهه. فقصّ السلطانُ الرؤيا على وزيره واستشاره بالأمر (وكان رجل صدق وتقوى) ، فقال له الوزير: هذا أمر جلل؛ وكرامة من الله تعالى، لا ينبغي أن يتصدى له غيرك أيها السلطان.

فارتحل السلطان من فوره بصحبة الوزير الناصح مُيَمِّما نحو المدينة المُنوّرة ... فلمّا دخل المدينة على غفلة من أهلها، قال: لا يبقى أحد في المدينة إلاّ جاء.

فلم يبق إلاّ رجلان مجاوران من أهل الأندلس نازلان في الناحية التي هي قبلة حجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وامتنعا من المجيء بداية، فَجَدَّ في طلبهما، فجيء بهما ... فلمّا رآهما عرفهما، فسألهما ... فأقَرّا أنّهما من النصارى، وأنّهما أرادا نقل من في هذه الحجرة الشريفة باتفاق من ملوكهم.

فوجدهما قد حفرا نقبا تحت الأرض من تحت حائط المسجد القبليّ، وهما قاصدان إلى جهة الحجرة الشريفة.

فأمر بهما فضربت أعناقهما شرقيّ حجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم. رحم الله السلطان نور الدين محمود بن زنكي.] القصّة مأخوذة من المرجع المذكور بتصرف [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت