فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 75

اختاره الله سبحانه وتعالى من أزكى القبائل، وأفضل البطون، وأطهر الأصلاب.

روى مسلم بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنّ الله اصطفى كِنَانَة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".

وُلد صلى الله عليه وسلم عام الفيل.

وبعثه الله على رأس أربعين سنة، فمكث في مكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة يوحَى إليه، وفي المدينة عشرا. وتوفي وهو ابن ثلاث وستين.

يقول الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي:

(محمّد صلى الله عليه وسلم) مُجمّع المحامد:

من هذه الجولة اللغويّة الاشتقاقيّة السريعة، نعرفُ أنّ (محمّدا صلى الله عليه وسلم) في الاشتقاق اسم مفعول من الرباعيّ (حَمَّد) ، وأنّه الذي تواصل عليه حمدُ الحامد وثناء المادح، وهو لنْ يكون محمّدا إلاّ إذا كثُرِت خصالُه المحمودة، وصفاته المحبوبة، وأفعاله المرضيّة.

وهذا المعنى العظيم متحقق في حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فالحمد والثناء متواصلٌ مُستمرّ عليه من كلّ من حَمِده وأثنى عليه، بسبب تواصل صفاته وأفعاله وخصاله وشمائله وسجاياه صلى الله عليه وسلم ...

إنّ محمّدا حامِدٌ أولا؛ يقوم بالحمد والثناء، وهو محمود ثانيا: يحمده الحامدون الآخرون لعظمة صفاته، وهو حَمَّادٌ ثالثا؛ أي: كثير الحمد لا يكاد يتوقّف عنه، وهو أحمد رابعا؛ أي: أي أكثر حمدا من غيره. وبما أنّ الاشتقاقات الأربعة متحققة فيه فهو مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم.

فهو الإنسان الكامل، الذي جمع كلَّ الفضائل. وأنّه مجمّع الكمالات.

(من مقال: محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن/ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي ـ مجلة الفرقان ـ العدد الحادي والخمسون/ بتصرف) .

ـ الرحمة المُهداة صلى الله عليه وسلم

قال الله سبحانه وتعالى: (لقدْ جاءكم رسولٌ مِنْ أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) . التوبة: 128. عزيز عليه: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت