فهرس الكتاب
قال البزدوي:"العدالة عندنا هي الأثر. ونعني بالأثر ما جعل له أثر في الشرع" [1] . وقال شارح أصول البزدوي في كشف الأسرار:"وفسر الشيخ في بعض مصنفاته بهذه العبارة: ونعني بالتأثير أن يكون لجنس ذلك الوصف تأثير في إثبات جنس ذلك الحكم في مورد الحكم إما مدلولًا عليه بالكتاب أو بالسنة أو بالإجماع. أي يثبت أثر هذا الوصف بهذه الحجج. وذكر بعض الأصوليين أن أعلى أنواع القياس المؤثر" [2] . فهو يورد قول إن المؤثر أعلى أنواع القياس منسوبًا إلى بعض الأصوليون وليس إلى نفسه. ويقول إن المؤثر أربعة أقسام وهي العين في العين والعين في الجنس والجنس في العين والجنس في الجنس [3] . في حين يقول الغزالي للتمييز بين المؤثر والملائم:"الفرق بينهما أن المؤثر هو الذي ظهر تأثير عينه في عين الحكم المتنازع فيه بالإجماع أو النص في محل النزاع أو غير محل النزاع... وأما الملائم فنعني به أنه عهد جنسه مؤثرا في جنس ذلك الحكم" [4] . فعلى هذا، المؤثر عند البزدوي ينقسم إلى هذه الأقسام الأربعة، بينما عند الغزالي المؤثر هو أحد الأقسام الأربعة. وهذا الخلاف ينطبق على أئمة الأصول من الشافعية والحنفية.
ب - الملائم:
(1) فخر الإسلام البزدوي، أصول فخر الإسلام البزدوي. 3/512، تحقيق: عبد الله محمود محمد عمر، دار الكتب العلمية ـ بيروت، ط1، 1418هـ - 1997م، مطبوع مع شرحه: كشف الأسرار، لعلاء الدين البخاري.
(2) علاء الدين البخاري، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، 3/512، أنظر: الهامش السابق.
(3) علاء الدين البخاري، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ص: 513.
(4) الغزالي، شفاء الغليل، ص: 148 - 149.