فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 734

وقال الشوكاني:"قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى: وغير المعتبر هو المرسل فإن كان غريبًا أو ثبت إلغاؤه فمردود اتفاقًا. وإن كان ملائمًا فقد صرح الإمام الغزالي بقبوله وذكر عن مالك والشافعي، والمختار رده، وشرط الغزالي فيه أن تكون المصلحة ضرورية قطعيًا كلية" [1] . وقال أيضًا:"الغريب غير الملائم وهو مردود بالاتفاق" [2] . ونَقْلُ الاتفاق على رد الغريب يتعارض مع المنقول سابقًا عن الغزالي والآمدي حيث قال الغزالي:"المناسب الغريب فهذا في محل الاجتهاد" [3] . وقال الآمدي:"وقد أنكره بعضهم وإنكاره غير متجه لأنه يفيد الظن بالتعليل" [4] . وتعارض الأقوال في الغريب يرجع إلى اختلاف معناه. بل إن الغزالي نفسه الذي قال بإمكانية قبوله هو الذي نقل رده بلا خلاف. ولكنه بين مقصوده في كل مرة، فقد رده إذا كان بمعنى المرسل، وقال بإمكانية قبوله إذا كان بمعنى أنه شهد له حكم.

(1) الشوكاني، إرشاد الفحول، ص: 218.

(2) الموضع نفسه.

(3) وقد تبيَّن هذا سابقًا تحت عنوان: الغريب ص: 85 - 87 من هذا الكتاب.

(4) الموضع نفسه من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت