فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 734

وهذا المقدار من الخلاف، كالذي بين الرازي والشاطبي، حيث يقطع الأول ببطلان أصل التعليل، ويقطع الثاني بصحته وبوجوده في جميع تفاصيل الشريعة ويقطع بخطأ الرازي بقوله:"استقراءً لا ينازع فيه الرازي ولا غيره"يؤكد على أهمية أصل التعليل وأهميته لمسلك المناسبة وللاستدلال المرسل. لذلك يلزم التعرض لهذا الأصل بما يكفي من التفصيل.

وتنبغي الإشارة إلى أن ثمة فرقًا كبيرًا بين منهجي الآمدي والشاطبي في التعليل. وبين مفهوم الشاطبي للمصالح والمفاسد ومفهوم من سبقه ممن قال بالتعليل بالمصالح والمفاسد. وفيما يلي بيان وتوثيق ما قدّمناه.

المبحث الأول

المحاججات التي أدت إلى فكرة المقاصد

تطور الجدل من مسلك المناسبة إلى الاستدلال:

عرضنا فيما سبق للمناسبة كمسلك من مسالك العلة. ولأقسام الوصف المناسب وشروطه وللخلاف في ذلك. والوصف المناسب عند القائلين به يجب أن يكون معتبرًا شرعًا واعتباره هو بمجيء حكم على وفقه. وبذلك يكون الحكم الذي شهد للوصف بمثابة أصل والوصف هو العلة ويكون التعليل بالمناسب من قبيل القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت