فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 734

1 ـ إلحاق الشيء المسكوت عنه بالمنصوص عليه والمختلف بالمتفق لكونه في معناه [1] .

2 ـ أو تعليق حكم بمعنى مخيل به، مناسب له في وضع الشرع مع رده إلى أصل ثبت الحكم فيه على وفق نظر.

3 ـ وربط حكم كما ذكرناه [2] ، من غير أن يجد الناظر أصلًا متفق الحكم يشهد عليه وهذا هو المسمى: الاستدلال.

4 ـ وتشبيه الشيء لأشباه خاصة تشتمل عليها من غير التزام كونها مخيلة مناسبة، وهو المسمى قياس الشبه [3] ، فهذه وجوه النظر في الشرع" [4] ."

والشاهد هنا القسمان الثاني والثالث، حيث يشير الثاني إلى مسلك المناسبة، فقال فيه:"مع ردِّه إلى أصل ثبت الحكم فيه على وفق نظر"، أما الثالث فقال فيه:"من غير أن يجد الناظر أصلًا متفق الحكم يشهد عليه"وأطلق عليه اسم الاستدلال. والاستدلال وإن كان ليس قياسًا إذ لا تتوفر له كل أركانه إلا أن ثمة قربًا بينهما من حيث أن الاستدلال هو ربط حكم بمعنى حسب قول الجويني أعلاه، لذلك ألحقه بأقسام القياس، وذلك مثلما عد القسم الأول من أقسام القياس لكونه إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه.

(1) هذا القسم لا يسلم بتسميته قياسًا، إذ لا يحصل فيه قياس لفرع على أصل، وإنما يأخذ المسكوت عنه حكم المنطوق بدلالة اللفظ وليس قياسًا. وذلك من قبيل المفهوم: وهو ما فهم من اللفظ في غير محل النطق. أنظر: الآمدي، الإحكام 3/63. وذلك كقوله تعالى: { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } [الإسراء 23] فيحرم الضرب لأنه أولى بالتحريم من التأفيف لهما، فهذا من المفهوم لأنه فهم من الخطاب وهو ليس من منطوق الخطاب. وهذا ليس قياسًا للضرب على التأفيف وإنما هو أولى بالحكم من التأفيف، وهو من دلالات اللغة. أنظر: الآمدي، الإحكام 3/64.

(2) كما ذكرناه: أي كما ذكرناه في البند السابق، أي: بمعنى مخيل به مناسب له في وضع الشرع ولكنه يفتقد الأصل.

(3) ذكرنا هذا القسم في بحث مسالك العلة. ص: 65 - 66.

(4) الجويني، البرهان. 2/514. فقرة: 730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت