فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 734

وقال الشوكاني في التعريف بالاستدلال:"وهو في اصطلاحهم ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس" [1] ، ثم قال:"واختلفوا في أنواعه فقيل هي ثلاثة: التلازم بين الحكمين من غير تعيين علة وإلا كان قياسًا. الثاني: استصحاب الحال. الثالث: شرع من قبلنا. قالت الحنفية. ومن أنواعه نوع رابع هو الاستحسان. وقالت المالكية: ومن أنواعه نوع خامس وهو المصالح المرسلة" [2] . وقال:"المصالح المرسلة... ذكرها جماعة من أهل الأصول في مباحث الاستدلال، ولهذا سماها بعضهم بالاستدلال المرسل وأطلق إمام الحرمين وابن السمعاني عليها اسم الاستدلال" [3] . وقال الآمدي:"أما معناه في اللغة فهو استفعال من طلب الدليل والطريق المرشد إلى المطلوب، وأما في اصطلاح الفقهاء فإنه يطلق تارة بمعنى ذكر الدليل وسواء كان الدليل نصًا أو إجماعًا أو قياسًا أو غيره، ويطلق تارة على نوع خاص من أنواع الأدلة... وهو عبارة عن دليل لا يكون نصًا ولا إجماعًا ولا قياسًا... وهو على أنواع" [4] . ثم ذكر فيه أنواعًا كلها من قبيل المنطق وكيفية ترتيب المقدمات والخروج بالنتائج [5] .

وعلى ذلك فالاستدلال نوع من الأدلة وهو ليس نصًا ولا إجماعًا ولا قياسًا. والمقصود به هنا هو المصالح المرسلة وهو يشبه القياس ومسلك المناسبة من جهة أنه ربط حكم بمعنى مناسب، وهو ليس قياسًا ويفارق المناسبة من جهة عدم وجود أصل يشهد للمعنى، ولكن المعنى موجود في فروع شرعية كثيرة.

(1) الشوكاني، إرشاد الفحول، ص: 236.

(2) الموضع نفسه.

(3) المصدر نفسه، ص: 241.

(4) الآمدي، الإحكام، 4/361.

(5) المصدر نفسه، 4/361 - 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت