فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 734

وقال أيضًا:"وقد ازدهرت في هذه المملكة صناعات كان السكان يحذقونها ويرثونها عن أجدادهم الذين شيدوا أروع حضارةٍ في الجزيرة الأندلسية، فمن ذلك أنهم كانوا يصنعون الأسلحة والأقمشة الحريرية والصوفية والأواني الخزفية وأنواع الورق والجلود، وكان تصدير الصناعات يوفر دخلًا وينشط الحركة التجارية، وكان للجنوبيين وغيرهم من الأمم ذات الصلات الاقتصادية الوثيقة بالأندلس منشآت تجارية في غرناطة، وعقدت غرناطة مع جمهورية جنوة ومع مملكة أراغون معاهدات تجارية" [1] .

ولقد شهد هذا الجو إقبالًا على طلب العلم وعلى الحوار والنقاش العلمي والفقهي، وظهرت نتائجه في الإقبال على التأليف والبحث، ولمعت أسماء العلماء واشتهرت المؤلفات. وكان على رأس كل علم أعلام كبار كأمثال ابن الفخار البيري في علوم اللغة، وابن الصائغ وأبي حيان في علم النحو خاصة، وأبي إسحاق الشاطبي في علم الأصول، وابن جزي وابن عاصم في الفقه وابن الخطيب وابن زمرك في الأدب والسياسة، وابن هذيل الحكيم في الفلسفة، وغير هؤلاء كثير [2] .

(1) محمد أبو الأجفان، في تحقيقه لبرنامج المجاري، ص: 15، بإحالته على نهاية الأندلس، محمد عبد الله عنان، ط1، مصر، 1949م.

(2) حمادي العبيدي، الشاطبي ومقاصد الشريعة، ص: 47 - 50، بإحالته على: محمد الطاهر بن عاشور، أليس الصبح بقريب، ص: 79، ط1، الشركة التونسية للتوزيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت