فهرس الكتاب
يقول الشاطبي:"فلما أردت الاستقامة على الطريق وجدت نفسي غريبًا مع جمهور أهل الوقت" [1] . ويقول:"فتردد النظر بين أن أتبع السنة على شرط مخالفة ما اعتاد الناس... فرأيت أن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة، وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئًا... فقامت عليَّ القيامة، وتواترت عليَّ الملامة، وفوَّق [2] إليَّ العتاب سهامه ونسبت إلى البدعة والضلالة، وأنزلت منزلة أهل الغباوة والجهالة... وتارةً نسبت إلى معاداة أولياء الله... وتارةً نسبت إلى مخالفة السنة والجماعة" [3] .
(1) الشاطبي، الاعتصام، 1/18.
(2) فوَّق: رشق. قال الفيروز أبادي:"رمينا فُوقًا: رِشقًا"القاموس المحيط، ص: 1187.
(3) الشاطبي، الاعتصام، 1/ 18 ـ 21.