فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 734

وقد تميز علماء الأصول من الأحناف بأنهم لم يقوموا لنصرة مذهب في الأصول وانما قاموا ينصرون مذهبًا في الفروع. ومن هنا قيل بتشعب طرق الأصول إلى طريقتين:

الأولى: طريقة الفقهاء ويقصد بها طريقة الحنفية.

الثانية: طريقة المتكلمين ويقصد بها طريقة الشافعية والمالكية والحنبلية.

ثم نشأ بعد ذلك ما سمي بطريقة المتأخرين والمقصود بها منهج العلماء الذين جمعوا في كتبهم بين الطريقتين. يقول الدكتور محمد حسن هيتو:"وكانت هذه"الرسالة"هي أول كتاب صنِّف في أصول الفقه، ومن ثم توالى الأئمة والعلماء على شرحها والاستضاءة بنورها" [1] . ثم يقول:"فألفت فيه المؤلفات، وحررت المصنفات، وتشعبت طرق الباحثين فيه إلى طريقتين:"

الطريقة الأولى وهي التي تعرف بطريقة المتكلمين وهم الشافعية والجمهور.

والطريقة الثانية وهي التي تعرف بطريقة الفقهاء وهم الحنفية" [2] ."

ثم قال:"طريقة المتكلمين: وهذه كانت تهتم بتحرير المسائل، وتقرير القواعد وتميل إلى الاستدلال العقلي ما أمكن مجرِّدة للمسائل الأصولية عن الفروع الفقهية، شأنها في ذلك شأن علماء الكلام" [3] . ثم قال: طريقة الفقهاء: وهي أَمَسُّ بالفقه وأليق بالفروع الفقهية، تقرر القواعد الأصولية على مقتضى ما نُقل من الفروع عن أئمتهم، زاعمةً أنها هي القواعد التي لاحظها أولئك الأئمة عندما فرعوا تلك الفروع.." [4] . وبعد ذلك يذكر الدكتور هيتو بعض أهم الكتب التي جمعت بين الطريقتين، وذلك كَ (جمع الجوامع) للإمام تاج الدين السبكي، و (مُسَلَّم الثبوت) للعلامة محب الدين بن عبد الشكور [5] ."

(1) المرجع نفسه، ص6.

(2) الموضع نفسه.

(3) الموضع نفسه.

(4) المرجع نفسه ص7.

(5) أنظر: المرجع نفسه، ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت