فهرس الكتاب
أما في الاصطلاح الشرعي فقد ذكر في تعريف القياس عبارات كثيرة من أشهرها قول أبي الحسين البصري:"القياس تحصيل حكم الأصل في الفرع لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد" [1] .
وقد ذكر الآمدي تعريف القاضي أبي بكر الباقلاني:"القياس حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما" [2] .
وهذه التعريفات وغيرها لم يسلم أيٌّ منها من الاعتراض وسهام النقد. وقد ذكر بعض أئمة الأصول من الشافعية أن أسدَّها هو تعريف القاضي المذكور أعلاه. قال الزركشي [3] :"واختاره المحققون منا" [4] .
غير أن الآمدي ذكر تعريفًا للقياس بأنه:"عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل" [5] ، وعقَّب قائلًا:"وهذه العبارة جامعة مانعة وافية بالغرض لغيرها" [6] .
(1) أبو الحسين البصري، المعتزلي، المعتمد في أصول الفقه، 2/195، تقديم الشيخ خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1403هـ - 1983م.
(2) الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام 3/167. دار الكتب العلمية، بيروت، تحقيق الشيخ إبراهيم العجوز.
(3) الزركشي: هو محمد بن عبد الله بدر الدين الزركشي، مصري المولد والوفاة 745 - 794هـ. دفن بالقرافة الصغرى. أصله من الأتراك، ينتسب إلى مذهب الشافعي، لقب بالزركشي لأنه تعلم الزركش في صغره، ولقب أيضًا بالمنهاجي لأنه حفظ منهاج الطالبين للإمام النووي. أنظر في ترجمته: مقدمة التحقيق لكتابه المذكور، ج 1.
(4) الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه 4/6، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1421 هـ - 2000م، تحقيق الدكتور محمد محمد تامر.
(5) الآمدي، الإحكام 3/171.
(6) الموضع نفسه.