فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 734

العلة ركن من أركان القياس فلا يصح إلا بها. وهي الوصف الجامع بين الأصل والفرع والذي يمكن من تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع. قال الزركشي:"العلة: وهي شرط في صحة القياس للجمع بها بين الأصل والفرع" [1] ، وقال:"وذهب جمهور القياسين من الفقهاء والمتكلمين إلى أن العلة لا بد منها في القياس وهي ركن في القياس لا يقوم القياس إلا بها" [2] . وهذه هي العلة الشرعية. ولفظ العلة لفظ مشترك بين العلة العقلية والعلة الشرعية، ولها دلالات لغوية واصطلاحية.

أما في اللغة فقد جاء في لسان العرب:"العلُّ والعَلَل: الشربة الثانية، وقيل: الشرب بعد الشرب تباعًا، يقال: علل بعد نهل" [3] ، وجاء أيضًا:"علَّ الرجل يَعِلُّ من المرض، وعلَّ يعلُّ من علل الشراب" [4] .

وقال الزركشي:"والعلة في اللغة قيل: هي اسم لما يتغير حكم الشيء بحصوله مأخوذ من العلة التي هي المرض لأن تأثيرها في الحكم كأثر العلة في ذات المريض" [5] ، وقال:"وقيل: لأنها ناقلة بحكم الأصل إلى الفرع كالانتقال بالعلة من الصحة إلى المرض" [6] . وقال:"وقيل: إنها مأخوذة من العلل بعد النهل، وهو معاودة الماء للشرب مرة بعد مرة لأن المجتهد في استخراجها يعاود النظر بعد النظر، ولأن الحكم يتكرر بتكرار وجودها" [7] .

وأما في الاصطلاح الشرعي، أي علة القياس الشرعي ففيها خمسة أقوال:

"أحدها: أنها المعرِّف للحكم، أي جعلت علمًا على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم" [8] .

"الثاني: أنها الموجب للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبةً لذاتها" [9] .

(1) الزركشي، البحر المحيط 4/101.

(2) الزركشي، البحر المحيط 4/101.

(3) ابن منظور، لسان العرب 11/467.

(4) الموضع نفسه.

(5) الزركشي، البحر المحيط 4/101.

(6) الموضع نفسه.

(7) الموضع نفسه.

(8) الموضع نفسه.

(9) المصدر نفسه، 4/102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت