فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 734

العلة وصف جامع بين الأصل والفرع. والأوصاف الجامعة كثيرة. وليس كل وصفٍ جامعٍ صالحًا للتعليل. فلا بد من دليل شرعي لاعتبار الوصف في التعليل. وكذلك فإن المراد بالعلة هو العلة الشرعية. ولا يكون شيء شرعيًا إلا إذا جاء في طريق شرعي، أي دلَّ عليه الشرع. وعلى ذلك فالمراد بمسالك العلة هو أدلتها، أي الأدلة الشرعية الدالة على كون الوصف علة. قال الزركشي:"مسالك العلة: أي الطرق الدالة على العلة" [1] . وقال:"إعلم أنه لا يُكتفى في القياس بمجرد وجود الجامع في الأصل والفرع. بل لا بد من دليل يشهد له في الاعتبار. والأدلة ثلاثة أنواع: إجماع ونص واستنباط" [2] . وقال الشوكاني:"وقد ذهب المحققون إلى أنه لا بدّ من دليل على العلة" [3] وقال أبو الحسين البصري:"طريق العلة الشرعية الشرعُ فقط، إنما قلنا ذلك لأن طريق العلة الشرعية هو كيفية ثبوت حكمها وتأثيرها فيه. نحو أن يثبت حكمها معها في الأصل وينتفي بانتفائها ومعلوم أن ذلك موقوف على الشرع لأن حكمها وكيفية ثبوتها بحسب العلة حاصلان بالشرع فقط" [4] .

(1) الزركشي، البحر المحيط، 4/165.

(2) الموضع نفسه.

(3) الشوكاني، إرشاد الفحول. ص:207.

(4) أبو الحسن البصري، المعتمد في أصول الفقه. 3/249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت