فهرس الكتاب
المسلك الثاني: النص الصريح [1] . وهو أن يذكر دليل من الكتاب والسنة على التعليل بلفظ موضوع له في اللغة من غير احتياج فيه إلى نظرٍ واستدلال. وهو قسمان:
القسم الأوَّل: ما صُرِّح فيه بكون الوصف علةً للحكم، وذلك كأن يذكر صراحةً أن علة الحكم كذا، أو أن سبب تشريعه كذا [2] ، أو أن يذكر صراحةً ما يفيد ذلك بحسب وضع اللغة كقوله - صلى الله عليه وسلم -:"كنت نهيتكم عن ادِّخار لحوم الأضاحي لأجل الدافَّة". [3] وكقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" [4] . وكقوله تعالى: { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي ں@fدنآuژَ خ) } [5] . فاللفظ (لأجل كذا) أو (من أجل كذا) صريح في ذكر العلة.
(1) أنظر: الموضع نفسه.
(2) أنظر: الآمدي، الإحكام، 3/222.
(3) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها في كتاب الأضاحي، باب ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، (3643) ، وأبو داود (2429) ، والنسائي (4355) ، ومالك في الموطأ (918) ، وأحمد في المسند (23115) .
(4) رواه البخاري (5772) ، والترمذي (2633) ، وأحمد (21737) .
(5) سورة المائدة، 32.