فهرس الكتاب
1-اتفقوا على أن العلة يجب أن يدل عليها الشرع. وذلك بأن تأتي في أحد مسالك التعليل. وقد تبين هذا الأمر فيما تقدم.
2-أن تكون العلة بمعنى الباعث وليس أمارة مجردة. قال الآمدي:"اختلفوا في جواز كون العلة في الأصل بمعنى الأمارة المجردة والمختار أنه لا بد وأن تكون العلة في الأصل بمعنى الباعث أي مشتملة على حكمةٍ صالحةٍ أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم، وإلا فلو كانت وصفًا طرديًا لا حكمة فيه بل أمارة مجردة فالتعليل بها في الأصل ممتنع" [1] . وقد تبين هذا الأمر سابقًا في بيان معاني العلة.
3-أن تكون العلة مؤثرة في الحكم. قال الزركشي:"في ذكر شروط العلة: الأول: أن يكون مؤثرًا في الحكم، فإن لم يؤثر فيه لم يجز أن يكون علة... هكذا ذكره الماوردي والروياني ومرادهما بالتأثير: المناسبة. وأحسن من عبارتهم قول الأستاذ أبي منصور: أن يكون وصفها مما يصح تعليق الحكم بها" [2] .
وقال أيضًا:"وأجاز بعضهم التعليل بمجرد الأمارة الطردية. والحق خلافه وأنه لا بد أن يشتمل على حكم يبعث المكلف على الامتثال ويصح شاهدًا لإناطة الحكم بها" [3] .
وقال:"وقال القاضي في (التقريب) : معنى كون العلة مؤثرة في الحكم هو الحكم بأن يغلب على ظن المجتهد أن الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها" [4] . وفي شرط التأثير ومعناه خلاف هام بين الشافعية والحنفية أذكره في موضعه إن شاء الله.
(1) الآمدي، الإحكام. 3/180.
(2) الزركشي، البحر المحيط. 4/119.
(3) الموضع نفسه.
(4) الموضع نفسه.