فهرس الكتاب
قال الغزالي:"المناسب ينقسم إلى مؤثر وملائم وغريب... ومعنى كونه مؤثرا أنه ظهر تأثيره في الحكم بالإجماع أو النص فلا يحتاج إلى المناسبة" [1] وقال الآمدي:"فإن كان معتبرًا بنص أو إجماع فهو المؤثر" [2] ، وهذا معناه عدم اشتراط المناسبة - عند الغزالي - للوصف الذي يثبت تأثيره أو عليته بالنص أو الإجماع. ويعد التعليل بالمؤثر من أقوى أنواع القياس. قال الغزالي:"القياس أربعة أنواع: المؤثر ثم المناسب ثم الشبه ثم الطرد. أدناها الطرد ويجب أن ينكره كل قائل بالقياس. أعلاها المؤثر ويجب أن يقول به كل منكر للقياس" [3] .
وقال الشوكاني:"المؤثر: وهو أن يدل النص أو الإجماع على كونه علة تدل على تأثير عين الوصف في عين الحكم أو نوعه في نوعه" [4] .
فالمؤثر هو الوصف الذي ثبت بالدليل تأثيره في الحكم فاعتباره هو ليس من قبيل مجيء الحكم على وفقه فحسب، أو شهادة الحكم له فحسب وإنما اعتباره هو من قبيل شهادة النص أو الإجماع.
(1) أبو حامد محمد الغزالي، المستصفى في علم أصول الفقه، 2/297، المطبعة الأميرية ببولاق مصر المحمية، 1322هـ.
(2) الآمدي، الاحكام. 3/247.
(3) الغزالي، المستصفى. 2/318.
(4) الشوكاني، ارشاد الفحول. ص: 218.