الصفحة 28 من 133

ومثل تأويلات القرامطة و الباطنية و غيرهم: من الجهمية و الرافضة و القدرية ، وغيرهم . فسكت ، و في نفسه ما فيها .

وكرت في غير هذا المجلس: أني عدلت عن لفظ"التأويل"إلى لفظ"التحريف"لأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه . وأنا تحريت في هذه العقيدة اتباع الكتاب و السنة . فنفيت ما ذمة . وأنا أذكر فيها لفظ التأويل بنفي ولا إثبات . لأنه لفظ له عدة معان . كما بينته في موضعه من القواعد فإن معنى لفظ"التأويل"في كتاب الله غير معنى لفظ"التأويل"في اصطلاح المتأخرين من أهل الأصول و الفقه ، و غير معنى لفظ التأويل في اصطلاح كثير من أهل التفسير و السلف . فلم أنف ما نقوم الحجة على صحته إذ ما قامت الحجة على صحته ، وهو منقول عن السلف ، فليس من التحريف .

وقلت له أيضًا: ذكرت في النفي"التمثيل"و لم أذكر"التشبيه"لأن"التمثيل"نفاه الله بنص كتابه حيث قال: ( ليس كمثله شيء ) و قال: ( هل تعلم له سميا ) فكان أحب إلى من لفظ ليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وإن كان قد يعنى بنفيه معنى صحيح ، كما قد معنى فاسد .

ولما ذكرت"أنهم لا ينفقون عنه ما وصف به نفسه ، و لا يحرفون الكلم عن جعل الحاضرين يمتعض من ذلك ، لاستشعاره ما في ذلك من الرد لما هو عليه و لكن لم يتوجه له ما يقوله ."

وأراد أن يدور علي بالأسئلة التي أعلمها ، فلم يتمكن لعلمه بالجواب .

ولما ذكرت آية الكرسى ، أظن سأل الأمير عن قولنا"لا يقربه شيطان حتى يصبح"

فذكرت له حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الذي كان يسرق صدقة الفطر وذكرت أن البخاري رواه في صحيحه .

وأخذوا يذكرون نفي التشبيه و التجسيم و يطنبون في هذا و يعرضون بما ينسبه بعض الناس إلينا من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت