الصفحة 33 من 133

وقال خباب بن الأرت"يا هنتاه تقرب إلى بما استطعت فلن نتقرب إليه بشيء أحب إليه مما خرج منه"؟!

وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - - لما قرئ عليه قرآن مسيلمة الكذاب فقال:"إن هذا كلام لم يخرج من إل"يعنى رب .

ومما فيها:"ومن الإيمان به: الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل ، غير مخلوق ، منه بدأ و إليه يعود . وأن الله تكلم به حقيقة وأن هذا القرآن الذي أنزله الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كلام الله حقيقة ، لا كلام غيره . ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية ، أو عبارة عن كلام الله ، بل إذا قرأ القرآن ، أو كتبوه في المصاحف ، لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله ، فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا . لا إلى من قاله مبلغا مؤدبًا".

فامتعض بعضهم من كونه إثبات كلام الله حقيقة ، بعد تسليمه أن الله تكلم به حقيقة . ثم إنه سلم ذلك لما بين له أن المجاز يصح نفيه ، وهذا لا يصلح نفيه ولما بين له أن أقوال المتقدمين المأثورة عنهم ، و شعر الشعراء المضاف إليهم ، هو كلامهم حقيقة . فلا يكون نسبة القرآن إلى الله بأقل من ذلك .

ولما ذكر فيها:"أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا ، لا إلى من قاله مبلغًا مؤدبًا". استحسنوا هذا الكلام و عظموه . وأخذ أحد كبراء الخصوم يظهر تعظيم هذا الكلام ، وأنه أزال عنه الشبهات ، و يذكر أشياء من هذا النمط .

ولما جاء ذكر من الإيمان باليوم الآخر ، و تفصيله و نظمه استحسنوا ذلك و عظموه .

وكذلك لما جاء الإيمان بالقدر ، و أنه على درجتين ، إلى غير ذلك مما فيه من القواعد الجليلة .

وكذلك لما جاء الكلام في الفاسق الملى ، و في الإيمان .

لكن اعترضوا على ذلك بما سأذكره

وكان مجموع ما اعترض به المنازعون المعاندون - بعد انقضاء قراءة جميعا ، و البحث فيها - أربعة أسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت