الصفحة 34 من 133

السؤال الأول: قولنا:"ومن أصول الفرقة الناجية: أن الإيمان و الدين: قول ، وعمل ، يزيد و ينقص . قول القلب و اللسان ، و عمل القلب و اللسان و الجوارح".

قالوا: إذا قيل: إن هذا من أصول الفرقة الناجية ، خارج عن الفرقة الناجية من لم يقل بذلك ، مثل أصحاب المتكلمين الذين يقولون: إن الإيمان هو التصديق ، ومن يقول: إن الإيمان هو التصديق والإقرار . و إذا لم يكونوا ناجين . لزم أن يكونوا هالكين .

وأما الأسئلة الثلاثة ، وهي التي كانت عمدتهم ، فأوردوها على قولنا:"وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله: الإيمان بما أخبر الله به في كتابه ، و تواتر عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأجمع عليه سلف الأمة ؛ ومن أنه سبحانه فوق سموانه ، وأنه على عرشه ، علي على خلقه . هو معهم أينما كانوا ، يعلم ما هم عاملون ، كما جمع بين ذلك في قوله:"

{ هو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض و ما يخرج منها و ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم و الله بما تعملون بصير } (1)

"و ليس معنى قوله ( وهو معكم ) أنه مختلط بالخلق . فإن هذا لا توجبه اللغة ، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة و خلاف ما فطر الله عليه الخلق ، بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته . و هو موضوع في السماء . وهو مع المسافر و غير المسافر أينما كان."

وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه ، مهيمن عليهم ، مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته"."

"وكل هذا الكلام الذي ذكره الله: من أنه فوق العرش . وأنه معنا: حق على حقيقته . لا يحتاج إلى تحريف ، و لكن يصان عن الظنون الكاذبة".

والسؤال الأول قال بعضهم: نفر باللفظ الوارد ، مثل حديث العباس - رضي الله عنه - حديث الأوعال"والله فوق العرش"ولا نقول: فوق السماوات . ولا نقول: على العرش .

(1) سورة الحديد: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت