الصفحة 35 من 133

وقالوا أيضًا ، نقول: { الرحمن على العرش استوى } ولا نقول: الله على العرش استوى . ولا نقول: مستو .

وأعاد هذا المعنى مرارًا - أي أن اللفظ الذي ورد ، يقال اللفظ بعينه ، ولا يبدل بلفظ يرادفه ، ولا يفهم له معنى أصلا ، ولا يقال: إنه يدل على صفة الله أصلا .

وانبسط الكلام في هذا المجلس الثاني ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى .

والسؤال الثاني: قالوا التشبيه بالقمر: فيه تشبيه كون الله في السماء يكون القمر في السماء .

والسؤال الثالث: قالوا: قولك:"حق على حقيقته"الحقيقة هي المعنى اللغوي . ولا يفهم من الحقيقة إلا استواء الأجسام وفوقيتها . ولم تضع العرب ذلك إلا لها ، فإثبات الحقيقة: هو محض التجسيم ، ونفي التجسيم مع هذا تناقض ، أو مصانعة .

فأجبتهم عن الأسئلة: بأن قولي:"اعتقاد الفرقة الناجية"هي الفرقة التي وصفها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجاة ، حيث قال:"تفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".

فهذا الاعتقاد هو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم ومن اتبعهم: الفرقة الناجية .

فإنه قد ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه قال:"الإيمان يزيد و ينقص".

وكل ما ذكرته في ذلك فإنه مأثور عن الصحابة - رضي الله عنه - بالأسانيد الثابتة . لفظه أو معناه ، وإذا خالفهم من بعدهم ، لم يضرني ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت