فهرس الكتاب
فقلت: هذا اللفظ أول من ابتدعه المعتزلة ، فإنهم يسمون الجماعة و السواد الأعظم: كما تسميهم الرافضة: الجمهور .
وحشو الناس: هم عموم الناس وجمهورهم ، وهم غير الأعيان المتميزين يقولون: هذا من حشو الناس . كما يقال: هذا من جمهورهم .
وأول من تكلم بهذا: عمرو بن عبيد ، وقال: كان عبد الله بن عمر حشويا . فالمعتزلة سموا الجماعة حشوا ، كما تسميهم الرافضة: الجمهور .
وقلت: - لا أدرى في المجلس الأول ، أو الثاني - أول من قال إن جسم ، هشام بن الحكم الرافضي .
وقلت لهذا الشيخ: من في أصحاب الإمام أحمد من الأعيان حشوي بالمعنى الذي تريده ؟ الأثرم ، أبو داود ، المروزي ، الخلال ، أبو بكر بن عبد العزيز ، أبو الحسن التميمي ، ابن حامد القاضي ، أبو يعلي ، أبو الخطاب ، ابن عقيل ؟
ورفعت صوتي وقلت: سمهم . قل لي: من هم ، من هم ؟
أبكذب ابن الخطيب وافترائه على الناس في مذاهبهم تبطل الشريعة ، وتندرس معالم الدين ؟ كما نقل هو وغيره عنهم . أنهم يقولون: إن القرآن القديم هو أصوات القارئين ، ومداد الكاتبين ، وأن الصوت والمداد قديم أزلى ؟ من قال هذا ؟ وفي أي كتاب وجد هذا عنهم ؟ قل لي .
وكما نقل عنهم: أن الله لا يرى في الآخرة ، باللزوم الذي ادعاه ، والمقدمة التي نقلها عنهم ؟
وأخذت أذكر ما يستحقه هذا الشيخ: من أنه كبير الجماعة و شيخهم ، وأن فيه من العقل والدين ، ما يستحق أن يعامل بموجبه .
وأمرت بقراءة العقيدة عليه ، فإنه لم يكن حاضرًا في المجلس الأول ، وإنما أحضروه في الثاني ، انتصارًا به .
وحدثني الثقة عنه بعد خروجه من المجلس ، أنه اجتمع به ، وقال له: أخبرني عن هذا المجلس ؟
فقال: ما لفلان ذنب ، ولا لي ، فإن الأمير سأل عن شيء . فأجابه عنه . فظننته سأل عن شيء آخر .
وقال: قلت لهم: مالكم على الرجل اعتراض ، فإنه نصر ترك التأويل ، وأنتم تنصرون قول التأويل ، وهما قولان للأشعري .