الصفحة 47 من 133

وختم القرآن مدة إقامته بالقلعة ثمانين ، أو إحدى و ثمانين ختمه انتهى في آخر ختمه إلى آخر اقتربت الساعة { إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر } (1) ، ثم كملت عليه بعد وفاته ، وهو مسجي .

كان كل يوم يقرأ ثلاثة أجزاء ، يختم في عشرة أيام . هكذا أخبراني أخوه زين الدين .

وكانت مدة مرضه بضعه وعشرين يوما ، وأكثر الناس ما علموا بمرضه ، فلم يفجأ الخلق إلا نعيه ، فاشتد التأسف عليه وكثر البكاء والحزن ، ودخل إليه أقاربه و أصحابه وازدحم الخلق على باب القلعة و الطرقات ، وامتلأ جامع دمشق و صلوا عليه ، وحمل على الرءوس . رحمه الله ورضي عنه .

محنة شيخ الإسلام

يرويها بنفسه - رحمه الله تعالى -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا .

من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله . - صلى الله عليه وسلم - تسليما .

أما بعد

فقد وصلت ورقتك التي ذكرت فيها إخبارك الشيخ باجتماع الرسول بي ، وما أخبرته به من الكلام . وأن الشيخ قال:

(1) سورة القمر / 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت