فهرس الكتاب
قلت: وهو دائما يقول عني: إني أقول: الله في زاوية ، وكذا و كذا . وهذا كله كذب (1) . وشهرته بالكذب و الفجور يعلمها الخاص و العام . فهل يصح مثل هذا أن يحكم في أصول الدين ، و معاني الكتاب والسنة ، وهو لا يعرف ذلك ؟ ورأيته هنا يبتسم تبسم العارف بصحة ما قلته ؛ و كان سيرة هذا الحاكم مشهورة بالشر بين المسلمين . وأخذ يقول لي: هذى المحاضر ، ووجدوا بخطك . فقلت: أنت كنت حاضرًا ذلك اليوم ، هل أراني أحد ذلك اليوم خطًا أو محضرًا ؟ أو قيل لي: شهد عليك بكذا ، أو أسمع لي كلام ؟ بل حين شرعت أحمد الله وأثنى عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم" (2)
(1) وما أشبه الليلة بالبارحة ! فأهل الباطل يحرفون كلام أهل الحق ، و ينسبون إليهم ما لم يقولوا .
فهاهم يفترون على الإمام ابن تيمية أنه يقول:"الله في زاوية"مع أنه لم يقله .
وهم في زماننا ينسبون مثله إلى أهل الحق . وأنا أعيش في قرية أغلب أهلها وأئمة المساجد فيها أشعرتة متعصبون لبدعة نفي الصفات أو تأويلها . وهم ينسبون إلى أهل السنة فيها أنهم يقولون إن الله متحيز إلى جهة . وقال بعضهم - كذب: إن ابن خزيمة يقول إن الله تعالى يقعد على عرشه"و يضع رجلا على رجل"! و يقولون ذلك لمريديهم و تلامذتهم إيقاعًا بينهم و بين الحق و الهدى .
... ... فحسبنا الله ونعم الوكيل
(2) حديث ضعيف و قد حسنه غير واحد:
رواه أو داود برقم 4840 وابن ماجه برقم 1894 وجزم الدارقطني يا رسالة وقد خرجته في كتاب"الفتوى في الإسلام للشيخ جمال الدين القاسمي . فليراجع ."