فهرس الكتاب
والثاني: الشرع المؤول ، وهو آراء العلماء المجتهد فيها ، كمذهب مالك و نحوه ، فهذا يسوغ اتباعه ، و لايجب ، و لا يحرم ، و ليس لأحد أن يلزم عموم الناس به ، و لا يمنع عموم الناس منه
و الثالث: الشرع المبدل ، وهو الكذب على الله و رسوله ، أو على الناس: شهادات الزور و نحوها ، و الظلم البين ، فمن قال: إن هذا من شرع الله ، فقد كفر بلا نزاع ، كمن قال: إن الدم و الميتة حلال ، و لو قال: هذا مذهبي ، و نحو ذلك .
[ مخالفة الخصوم لائمتهم ]
فلو كان الذي حكم به ابن مخلوف ، هو مذهب مالك أو الأشعري: لم يكن له أن يلزم جميع الناس به و يعاقب من لم يوافقه عليه . باتفاق الأمة ، فكيف و القول الذي يقوله ، و يلزم به هو خلاف نص مالك ، و أئمة أصحابه ، و خلاف نص الأشعري و أئمة أصحابه ، كالقاضي أبي بكر ، و أبي الحسن الطبري ، و أبي بكر بن فورك ، و أبي القاسم القشيري ، و أبي البيهقي ، و غير هؤلاء ، كلهم مصرحون بمثل ما قلناه ، و بنقيض ما قاله ؟