الصفحة 70 من 133

"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ، فقد ضاد الله في أمره" (*(1)

[ مسألة الاستغاثة ]

وهذا الذي يخافه من قيام العدو و نحوه في المحضر الذي قام به من الشام إلى ابن مخلوف فيما يتعلق بالاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أظهروه: كان و باله عليهم ، ودل على أنهم متشككون لا يفرقون بين دين المسلمين ودين النصارى ، فإن المسلمين متفوقون على ما علموه بالاضطرار من دين الإسلام أن العبد لا يجوز له أن يعبد ، و لا يدعو ، ولا يستغيث ، ولا يتوكل إلا على الله ، و أن من عبد ملكًا مقربًا ، أو نبيًا مرسلًا ، أو دعاه ، أو استغاث به: فهو مشرك فلا يجوز عن أحد من المسلمين أن يقول للقائل: يا جبرائيل ، أو يا ميكائيل ، أو يا إبراهيم ، أو يا موسى ، أو يا رسول الله: اغفر لي ، أو ارحمني ، أو ارزقني ، أو انصرني ، أو أغنني ، أو أجرني من عدوي ، أو نحو ذلك ، بل هذا كله من خصائص الإلهية ، وهذه مسائل شريفة معروفة قد بينها العلماء ، وذكروا الفرق بين حدود الله - التي يختص بها الرسل ، و الحقوق التي له ولرسله ، كما يميز سبحانه بين ذلك في مثل قوله

{ وتعزروه و توقروه و تسبحوه بكرة و أصيلا } (2)

قال عزيز و التوقير للرسول ، والتسبيح بكرة و أصيلا: لله ، وكما قال تعالى

{ ومن يطع الله ورسوله و يخشى الله و يتقه فأولئك هم الفائزون } (3)

(1) * ) حديث حسن ، وهو جزء من حديث ، بقيته:".. ومن خاصم في باطل . وهو يعلمه - لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال"

خرجه الإمام أحمد: 2 / 70

وأبو داود ( كتاب الأقضية - باب فيمن يعين على خصومة $ / 23 ح 3597 )

والحاكم: 4 / 383 .

و الطبراني في الكبير 12/270 ، 271 ، ح 13084 .

والبيهيقي 8 / 332 .

وقد صححه الحاكم بلقط تقارب

ومسند بهذا اللفظ

البغوي في مصابيح السنة 2 ح 552 .

(2) الفتح / 9

(3) النور / 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت