فهرس الكتاب
"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ، فقد ضاد الله في أمره" (*(1)
[ مسألة الاستغاثة ]
وهذا الذي يخافه من قيام العدو و نحوه في المحضر الذي قام به من الشام إلى ابن مخلوف فيما يتعلق بالاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أظهروه: كان و باله عليهم ، ودل على أنهم متشككون لا يفرقون بين دين المسلمين ودين النصارى ، فإن المسلمين متفوقون على ما علموه بالاضطرار من دين الإسلام أن العبد لا يجوز له أن يعبد ، و لا يدعو ، ولا يستغيث ، ولا يتوكل إلا على الله ، و أن من عبد ملكًا مقربًا ، أو نبيًا مرسلًا ، أو دعاه ، أو استغاث به: فهو مشرك فلا يجوز عن أحد من المسلمين أن يقول للقائل: يا جبرائيل ، أو يا ميكائيل ، أو يا إبراهيم ، أو يا موسى ، أو يا رسول الله: اغفر لي ، أو ارحمني ، أو ارزقني ، أو انصرني ، أو أغنني ، أو أجرني من عدوي ، أو نحو ذلك ، بل هذا كله من خصائص الإلهية ، وهذه مسائل شريفة معروفة قد بينها العلماء ، وذكروا الفرق بين حدود الله - التي يختص بها الرسل ، و الحقوق التي له ولرسله ، كما يميز سبحانه بين ذلك في مثل قوله
{ وتعزروه و توقروه و تسبحوه بكرة و أصيلا } (2)
قال عزيز و التوقير للرسول ، والتسبيح بكرة و أصيلا: لله ، وكما قال تعالى
{ ومن يطع الله ورسوله و يخشى الله و يتقه فأولئك هم الفائزون } (3)
(1) * ) حديث حسن ، وهو جزء من حديث ، بقيته:".. ومن خاصم في باطل . وهو يعلمه - لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال"
خرجه الإمام أحمد: 2 / 70
وأبو داود ( كتاب الأقضية - باب فيمن يعين على خصومة $ / 23 ح 3597 )
والحاكم: 4 / 383 .
و الطبراني في الكبير 12/270 ، 271 ، ح 13084 .
والبيهيقي 8 / 332 .
وقد صححه الحاكم بلقط تقارب
ومسند بهذا اللفظ
البغوي في مصابيح السنة 2 ح 552 .
(2) الفتح / 9
(3) النور / 52