الصفحة 74 من 133

بل في سوغ أن يدعي المخلوق ، ومنع كمال دعاء الخالق الذي فيه تحقيق صمديته و إلهيته: فقد ناقض الإسلام في النفي والإثبات ، وهو شهادة أن لا إله إلا الله .

[ الفرق بين التوسل الجائز والاستغاثة ]

وأما حقوق رسول - صلى الله عليه وسلم - - بأبي هو وأمي - مثل تقديم محبته على النفس والأهل و المال ، و تعزيره وتوقيره ، وإجلاله و طاعته ، واتباع سنته ، و غير ذلك: فعظيمة جدًا ، وكذلك ما يشرع التوسل به في الدعاء ، كما في الحديث الذي رواه الترمذي و صححه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شخصًا أن يقول .

"اللهم إني أسألك و أتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد ، يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي لتقضيها ، اللهم فشفعه في" (1)

فهذا التوسل به حسن ؛ (2) وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام .

و الفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين

المتوسل: إنما يدعو الله و يخاطبه ، و يطلب منه ، لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره ، لا على سبيل الطلب منه

(1) أرى هذا الحديث مضطربا:

وقد رواه الإمام أحمد: 4 / 138

والترمذي في الدعوات: 5 / 531 ح 3578

والنسائي في عمل اليوم والليلة ص 204 .

والطبراني في الكبير و غيرهم

وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب لا تفرق إلا من هذا الوجه"

قلت: وقد روي عن عثمان بن حنيف مرفوعًا يحلي قصة نفسه ، وروي عنه موقوفا ، وروي عنه يحلى قصة غيره فالله أعلم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت