فهرس الكتاب
وأما الداعي و المستغيث: فهو الذي يسأل يجيب المضطر إذا دعاه ، و هو القريب الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، و هو سميع الدعاء . سبحانه و تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا وأنا قد صنعت كتابًا كبيرًا سميته"الصارم المسلول ، على شاتم الرسول"و ذكرت فيه [ في ] (1) المسألة ما لم أعرف أحدًا سبق إليه ، و كذلك هذه القواعد الإيمانية ، قد كتبت فيها فصولا هي من أنفع الأشياء في أمر الدين .
ومما ينبغي أن يعرف به الشيخ: أني أخاف أن القضية تخرج عن أمره بالكلية ، و يكون فيها ما فيه ضرر عليه ، و على ابن مخلوف و نحوهما ، فإنه قد طلب مني ما يجعل سببًا لذلك ، و لم أجب إليه ، فإني إنما أنا لون واحد ، والله ما غششتهما قط ، و لو غششتهما كتمت ذلك و أنا مساعد لهما على كل بر و تقوى .
و تعرفه ، أن الأصل الذي تصلح عليه الأمور: رجوع كل شخص إلى الله و توبته إليه في هذا العشر المبارك ، فإذا حسنت السرائر أصلح الله الظواهر ، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، وهذه قضية كبيرة . كلما جاءت تزداد ظهورًا وانتشارًا .
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، و الحمد لله ،،، (2)
بعض رسائل
شيخ الإسلام - رحمه الله -
من السجن:
قال ابن عند الهادي:
وما زال الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذه المدة معظمًا مكرمًا ، يكرمه نقيب القلعة و نائبها إكراما كثيرا ، و يستعرضان حوائجه و يبالغان في قضائها .
وكان ما صنفه في هذه المدة قد خرج بعضه من عنده ، وكتبه بعض أصحابه ، و اشتهر ، وظهر .
(1) أحسبها سقطت من الأصل ، فيها السياق يستقيم .
(2) اللهم انفع به نظر فيه ، واكتبه في ميزان حسناتنا . واغفر لنا زلاتنا .
وكان الفراغ من تبيض حواشيه في صبيحة الاثنين الثاني عشر من المحرم سنة 1410 هـ و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،