فهرس الكتاب
وقول القائل: إن يظهر البدع ، كلام يظهر فساده لكل مستبصر ويعلم أن الأمر بالعكس ، فإن الذي يظهر البدعة ، إما أن يكون لعدم علمه بسنة الرسول ، أو لكونه له غرض وهوي يخالف ذلك ، وهو أولى بالجهل بسنة الرسول ، واتباع هواهم بغير هدي من الله { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله } (1) ، ممن هو أعلم بسنة الرسول منهم وأبعد عن الهوى و الغرض في مخالفتها { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين } (2) .
وهذه قضية كبيرة لها شأن عظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين .
ثم ذكر الشيخ في الورقة كلامًا ، لا يمكن قراءة جميعه ، لا نطماسه .
وقال بعده:
وكانوا يطلبون تمام الإخنائية ، فعندهم ما يطمهم أضعافها ، وأقوى فقهًا منها ، وأشد مخالفة لأغراضهم . فإن الزملكانية قد بين فيها من نحو خمسين وجها: أن ما حكم به ورسم به ، مخالف لإجماع المسلمين وما فعلوه - لو كان ممن يعرف ما جاء به الرسول ، و يتعمد مخالفته - لكان كفرًا وردة عن الإسلام ، لكنهم جهال دخلوا في شيء ما كانوا يعرفونه ، ولا ظنوا أنه يظهر منه أن السلطنة تخالف مرادهم والأمر أعظم مما ظهر لكم ، ونحن والله الحمد ، على عظيم الجهاد في سبيله .
ثم ذكر كلاما وقال:
بل جهادنا في هذا مثل جهادنا يوم قازان ، و الجبلية ، و الجهمية ، والاتحادية ، وأمثال ذلك . وذلك من أعظم نعم الله علينا و على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
ومنها ورقة قال فيها:
ورقة أخرى مما كتبه الشيخ في السجن
(1) سورة القصص / 50
(2) سورة الجاثية / 18 ، 19 .