فهرس الكتاب
هذه الظاهرة، تبرز بشكل صارخ ومثير، في الفصل الأخير. حيث يتداخل السرد القصصي بالقتل، وبطريقة جدلية، لا فكاك لطرف فيها عن الآخر ـ الحدث والخبر والآلية ـ"فيكون القص وحدة متكاملة لا يمكن فصلها..، وهي ذات محورٍ واحد يتمركز حول مقتل"خليل جابر"."
أمام هذا الوضع، يأتي الفصل الأخير ـ كخاتمة مؤقتة ـ 243 ـ ليفجر تساؤلات جديدة، عن القاتل، وعن الخبر.. خبر الجثة بأكمله، وليشكل مخرجًا للمدخل الذي ابتدأت منه الرواية:
إنه إعادة نظر بالتحقيق وجدواه، وتأمُّل وتمعنٍ وتحليل في القص وقيمته، والحكاية وأهميتها، وعلاقة كل ذلك بآلية القمع السائدة في عالم الحرب.. المعلنة والخفية.
إن تتبع هذه الفصول، على النحو السابق، ينبئ ببنيان سردي بارز، يحكمها جميعًا.. هو بنيان تسلسلي للحدث، الذي بدوره يعتمد التسلسل الزمني ركيزة أساسية له، عبر علاقة تداخل منطقي بين الزمان والمكان، بعيدًا عن الفنتازيا [1] .
(1) ـ أبحاث في النص الروائي ـ مصدر سابق.