فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 169

وهناك حكاية"سمر"التي تعرَّف إليها"فهد بدرالدين"من خلال موقفها المدافع بشكل تعصّبي عن"القضية الفلسطينية العادلة"، وعن أهمية الدور، الذي ينبغي أن تؤديه السينما النضالية.

كانت تنتقد الأوضاع والمظاهر البورجوازية في حياة المنظمة، وتنتقد فهد نفسه أحيانًا، متهمة إياه بأنه بورجوازي صغير، قصير النفس والرؤية، متذبذب / 188 /.

هذه المرأة المتحمّسة، تنتهي إلى الزواج من تاجر ثري وسكّير، مؤكدة انكسار الحلم والثورة.

أما حكاية"عصام أو إبراهيم"الذي عرفه فهد في الجبل، مقاتلًا صلبًا، ومفوضًا سياسيًا، يحاضر بالمقاتلين عن حرب الشعب والثورة والتحرير / ص 194 /، كان يقول:"نحن نستشهد من أجل الحياة، الرجال لا تبكي الشهداء"/ ص 195 /، لا يلبث هذا الإبراهيم أن يتراجع عن أفكاره الثورية، ويعلن ـ فيما بعد ـ عن فشل الثورة وانفراطها، وعدم جدوى مثل هذه الأفكار، ثم يبدي اهتمامات دينية واضحة، يدعو فهد إلى العودة إليها، يقول فهد:"أخبرني أن العودة إلى الدين هي الحلّ الوحيد"/ ص 196 /.

أما حكاية النقيب"سمير عمرو"ـ أبو جاسم ـ الذي تروى عنه الأساطير منذ التحاقه المُبكِّر بالثورة الفلسطينية / 1966 /، والذي نجا بأعجوبة من رصاص العدو الإسرائيلي، ثم من رصاص الجيش الأردني في مجزرة أيلول / 1970، وأخيرًا من أقبية القوات اللبنانية / ص 201 ـ 208 /.

هذا الرجل الأسطورة.. أصبح أحد أهم المسؤولين عن منطقة بيروت الغربية"ثم صار يملك سيارة وسائقًا ومرافقًا"ـ 209 ـ. بدأ يقوم بتصرفات شبيهة بتلك التي كان ضباط ـ السلطة اللبنانية ـ يمارسونها أثناء التحقيق معه، وصار يسافر كثيرًا إلى أوروبا، وبدا على بنيته الترهل والسمنة، وبعضهم يقول أنه يشرب الخمر (209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت