فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 169

عبد الرحمن منيف:

... ... ... ... 2 ـ الآن.. هنا

... ... ... ... ... أو

... ... ـ شرق المتوسط مرّة أُخرى ـ [1]

قد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الرواية تشكل الجزء الثاني من"شرق المتوسط". وهي ليست كذلك رغم تطابق الموضوع من جهة، والبنية الفنية ودلالتها العامة من جهة أخرى.

غير أن العنوان رواية"شرق المتوسط مرة أخرى"أعمق من الرواية الأولى في علاقتها بالواقع الموضوعي المباشر.

فاتحة الرواية ـ كما في شرق المتوسط ـ تبدأ بثلاثة نصوص: الأول نص من كتاب"حياة الحيوان الكبرى ـ للدُّميري يذكر فيه حديثًا منسوبًا إلى النبي محمد (ص) يقول فيه:"

"أُدخلتُ الجنة فرأيت ذئبًا فقلتُ أَذئبٌ في الجنة، فقال: أكلتُ ابن شرطي"

والنص الثاني يُنسب إلى"سفيان الثوري"يقول فيه:

"إذا رأيتم شرطيًا نائمًا عند الصلاة فلا توقظوه فإنه يقوم ليؤذي الناس".

ويقتبس الكاتب النص الثالث من رواية"الأمل"لمالرو إذا يقول:"أفضل ما يفعله الإنسان هو أن يُحيلَ أوسع تجربة ممكنة إلى وعي".

بهذه النصوص، التي تجمع ما هو عربي تراثي، وما هو غربي حديث. تكادُ تُلخص الرؤية الشمولية للرواية ـ كما في شرق المتوسط ـ حين قدم لها الكاتب ببعض مبادئ حقوق الإنسان العالمية ومقتطف من شعر نيرودا، وسوف تستعين الرواية بنصوص من التراث العربي على لسان"طالع العُريفي"من موران، وبنصوص من الغرب على لسان"عادل الخالدي"من عمورية، للدلالة على ضرورة التلاقح الحضاري، والانفتاح على العالم الحر، والخروج من أسوار العزلة النرجسية، التي عانت وتعاني منها بعض التيارات والاتجاهات الفكرية الأصولية والعدمية.

(1) ـ اعتمدت هذا الدراسة على الطبعة الأولى ـ مؤسسة عيبال ـ قبرص ـ نيقوسيا / 1991 /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت