فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 169

وينشطر الزمن إلى زمنين.. والوطن إلى اثنين: وطن الفقراء والمقهورين، ووطن الأمراء والخبراء والسماسرة، وتجار الرقيق؛ والنفط، والمرتزقة من الخبراء..

ومن داخل النص يمكن اكتشاف الصيغتين على الشكل التالي: -الصيغة الأولى: تتمثل بعالم المجتمع السفلي -القاع-:

"مشهد الذبح لـ"اليامي"بن حارة العبيد /ص 9-12/."

".. إنهم يحتفلون بعرس ابن أمينة.. يعرف أبو شنان أنهم يحتفلون بصمت حدادًا على اليامي"/ص17/.

"في مقهى -أبو رمش- كان العسس يتثاءبون ويشربون الشاي، دون أن يتمكن"ابن عناق"من تحصيل الثمن"/ص20/.

"وأمام جميع الناس في حارة العبيد تمَّ خصي الشاب القوي الذي كان ينطح الصخر.. وبعدها نام أسبوعًا في الفراش لتُشفى جراحه أُرسل إلى نجد لينضم إلى قافلة الخصيان في قصر نساء الأمير"/ص34/.

"الجوع.. السراب.. الصرير..، وقف يلهث أمام اللحم الذي يتدلى من الكلاليب.. ظلّ يلهث.. وينهنه.. ويبكي"/ص48-49/.

وحين يلقي"عباجة الزبال"بكيس القمامة، الذي أتى به من السجن، يفزعُ الصغارُ الجائعون، -الذين يبحثون في الكيس عن بقايا طعام- حين يعثرون على"يد"آدمي قُطعت من الرسغ، لإقدامه على اختطاف قطعة من لحم أثر جوعٍ كافر، يدٌ بخمس أصابع.. كانت لابن أمينة.. التقطها وخبأها:

"وعندما ابتعد، أخرج /عباجة/ الكف من عُبِّه، نظر إليها بإمعان، ثم انكبّ عليها يقبلّها وهو يتمتم"/ص57/.

وبعد حين لم يعد أحدٌ يرى عباجة الزّبال، ولا عربته أو بغله،

-الصيغة الثانية الموازية: تتمثل في العالم العُلوي: القمة قمة السلطة الشمولية، وأدواتها القمعية.

".. يا أبو شنان.. مولدات الكهرباء لا يشتريها إلاّ الأمير /طال عمره/ وقائد الشرطة، ومدير مكتب الإشراف.. أما الفقراء من أمثالنا فعليهم أن يستعملوا المنشّات.."/ص20/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت