فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 169

هكذا يرتقي الصراع، بتجلياته القمعية والتمردية. زاخرًا بمعاني الحياة.. تاركًا أفقه مفتوحًا لصراعات جديدة قد تكون أشدَّ وطأةً من تلك التي أمست تاريخًا ماضيًا يفتح الباب على مصراعيه.. للدرس والتأمل، واستخلاص العبر [1] .

حيدر حيدر

... ... ... وليمة لأعشاب البحر [2]

... ... ... (نشيد الموت)

(1) على هامش الرواية، يكتب يحيى يخلف نصًا بعنوان"شخصية ومؤلف"، وهو من النصوص الجميلة، التي تشير إلى العناصر الواقعية التي نهض عليها نصّه الروائي -في الزمان والمكان- هذا النص لا يقل أهمية عن لغة السّرد الروائي التي اتسمت بها- نجران تحت الصفر.

إنه يؤكد حالة القمع المتجذّرة تاريخيًا في حركة المجتمع، وطقوسه، و قيمه المجتمعية، وقوانينه الأخلاقية.

لتنتشر حالة مزمنة من الرعب والخوف تجتاح الأمكنة والأزمنة، على نحو من العدمية والظلامية التي عبر عنها"كمال الغزاوي"-صديق المؤلف- الذي لم يجد له مكانًا في الرواية،"لكي تخرج من عصر الانحطاط يجب أن تنتصر الثورة في اليمن".

لكن العسس جاؤوا واقتادوا"كمال"إلى السجن.

إنها رحلة العذاب الفلسطيني المزمنة، من النفي إلى الرحيل.. ثم إلى السجون العربية التي اتسعت حتى شملت الوطن الكبير.. ثم إلى القتل عن طريق الخطأ، كما حدث لـ"كمال الغزاوي"ويحدث لمئات من المجهولين في أقبية السجون العربية؛

فكلّما استحضر المؤلف صورته وذكرياته باحثًا له عن مكان في الرواية، يفرُّ من بين يديه، ويحلّق عاليًا كطائر الفينيق.. لا يعرف الاستكانة في مكان.

(2) *اعتمدت هذه الدراسة على الطبعة الأولى المغفلة من التاريخ واسم دار النشر، مما يوحي أن الكاتب قام بنشرها على نفقتهِ الخاصة وتسرّبت إلى معظم البلدان العربية باليد. وبطرق سرية مختلفة -قبل أن يُفرج عنها فيما بعد-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت