الصفحة 10 من 28

قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) (طه: 25) .

وانشراح الصدر مهم للوظيفة الدعوية والممارسة الخطابية، وإذا ضاق الصدر كسلت النفس، وخَمدَ الفكر، وكلَّ الجسم، وبُعدُ الخطيب عن موضوعه، وعدم استشعاره لفاعليته سينتهي به من إلى الشعور بالضيق والاشمئزاز، وهو الحرج النفسي، الذي يعتري النفوس من جراء ضعف في الاستقامة، أو تورط في مشكلات ومخالفات.

ويروى عن ابن مسعود رضى الله عنه قوله (إنى لأجد أثر المعصية في خلق زوجتى ودابتي) ، قال تعالى (فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) (الفتح: 10)

وإذا انعزل الخطيب عن موضوعه بسبب غفلة أو هوى أو عدم اكتراث، اُصابه هذا الأثر أحيانًا، وهو ناتج من نواتج الإهمال، وحصول التعب والضعف.

وصحة الإيمان سبب لشرح الصدر قال تعالى (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجاًّ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)

(الأنعام: 25) .

وقال تعالى: (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ) (الزمر: 22) .

ولهذا قد يكون من أسباب العزلة الموضوعية قسوة القلب، الناتجة عن تقصير أو ضعف وانحراف.

قال تعالى: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) (الصف:5) .

وقال: (نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) (الحشر:19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت