وينتج عن هذا الهوان ما يلي:
ضعف الالقاء، ووهاء الموضوع، وقلة النفع، والاضطراب النفسي والذهني وعدم وصول الرسالة الإصلاحية، التي هي حكمة الشارع في ايصال هذا الصوت كل أسبوع إلى الناس، فكأننا ما خطبنا ولا ذكرنا! وإنما برأنا ذممنا بهذا الاجتماع، وصلينا، على أي وجه كان، والله المستعان.
إن هوان الإعداد يوحي أحيانًا بضعف الاهتمام، وشح الزاد العلمي والفكري لدى الخطيب!! بمعنى قلة القراءة، وضعف الاطلاع، وعدم زيارة العلماء، ومشامة طلاب العلم وزيارة مواقع النت المفيدة، وعدم التواصل المنبري مع زملاء الوسيلة.
كل ذلك وغيره، كان من أسباب هوان الإعداد، وفقدانه ناصية التحضير والاستعداد.
إن استدامة الخطيب للتحضير الجيد، بالقراءة أولًا، وجمع المعلومات، والصياغة بعد ذلك، يُعد من ضمانات الجودة والإبداع المثري الذي تستشرف له الأمة.
إن هوان التحضير جعل كثيرين لا يُعيرون المنبر اهتمامًا، بسبب شيوع هذا السقم، وانتقاله سريعًا إلى عدة مساجد في المحافظة، فإذا ما ظهر خطيب جيد، تسامع الناس، وهُرعوا إليه، غير مولين على أحد، فيحيا عندهم الظمأ الإيماني، لا سيما للذين لا يعرفون المواعظ إلا يوم الجمعة!!
وهذه مسألة لا بد أن نجعلها من صميم أولوياتنا، ومن عمق حسباننا.